السيد كمال الحيدري

156

عصمة الانبياء في القرآن مدخل الى النبوة العامه

عقلية تامّة على حفظ الوحي في المقطع الثاني ، هذا إذا لم يكن قوله سبحانه : مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ بنفسه تعبيراً عن حفظ الوحي بمقاطعه الثلاثة جميعاً ، ليثبت المطلوب . 4 . ينطلق الطريق الثالث من قوله سبحانه : وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ « 1 » ، الذي يفيد الحصر . وما دامت الطاعة طاعتين ؛ مطلقة ومقيدة ، والآية تدعو إلى طاعة الرسل مطلقاً ، فستكون الحصيلة : إنّ من يدعو القرآن إلى طاعته بالطاعة المطلقة لابدّ أن يكون معصوماً بالعصمة المطلقة لا محالة ، وإلا لو أمكن أن تصدر منه المعصية أو الخطأ أو الاشتباه لمّا صح الأمر بطاعته مطلقاً ، لأنه سيكون أمراً بالمعصية ، وهو ممتنع من الحكيم عقلًا . وهو المطلوب . 5 . أثير على ضفاف البحث ، عدد من الأفكار والمناقشات التفصيلية حيال مفهوم الطاعة بين المعصوم وغيره ، ممّا يسهم في إعادة صياغة رؤية المسلمين لكثير من المفاهيم التي ترتبط بطاعة الحاكم وأولي الأمر وما إلى ذلك ، ممّا ينفع المسلم المعاصر ويساعده في مواجهة مقتضيات بصيرته الدينية في الوقت الحاضر .

--> ( 1 ) النساء : 64 .